أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

أمريكا تحتجز ناقلة نفط روسية في الأطلسي..

أمريكا تحتجز ناقلة نفط روسية في الأطلسي..

كتب : عطيه ابراهيم فرج
تحول درامي في أزمة الناقلات الدولية :
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، احتجاز ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي، في تصعيد جديد يشعل التوتر بين واشنطن وموسكو على خلفية ملف العقوبات الدولية.
عملية عسكرية لاستهداف “الناقلة الملاحَقة” :
ووفقاً للقيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، تم تنفيذ عملية احتجاز الناقلة المعروفة سابقاً باسم “بيلا 1” بالتنسيق بين وزارتي العدل والأمن الداخلي ووزارة الدفاع “البنتاغون”. وجاء القرار لانتهاك الناقلة العقوبات الأمريكية المفروضة منذ عام 2024، حيث تتهم واشنطن السفينة بالعمل ضمن “أسطول خفي” ينقل نفطاً غير مشروع.
ملاحقة طويلة وفرار هارب :
كانت القصة قد بدأت قبل أسابيع، عندما حاولت قوات خفر السواحل الأمريكية السيطرة على الناقلة قرب سواحل فنزويلا، لكنها فشلت في الصعود إليها بعدما استدارت السفينة وفرت. وواصلت الولايات المتحدة ملاحقتها وهي تتجه شمال شرقي المحيط الأطلسي.
ولمراقبة تحركات الناقلة عن كثب، نشرت الولايات المتحدة طائرات استطلاع من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في سوفولك بإنجلترا، لعدة أيام متتالية.
رد روسي وحماية دبلوماسية :
ورداً على الملاحقة الأمريكية، قام طاقم الناقلة برسم العلم الروسي على هيكل السفينة، في إشارة واضحة إلى أنها تبحر الآن تحت الحماية الروسية. كما سجلت السفينة رسمياً في السجل الروسي باسم جديد هو “مارينيرا”.
وتقدمت موسكو الشهر الماضي بطلب دبلوماسي رسمي إلى واشنطن تطالب فيه بوقف ملاحقة السفينة. وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن السفينة، التي ترفع علم روسيا، تبحر في المياه الدولية وتتصرف وفقاً للقانون البحري الدولي.
تجاهل أمريكي للمطالب الروسية :
على الجانب الآخر، لم تعترف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالصفة الروسية الجديدة للناقلة، ولا تزال تعتبرها “بلد جنسبة”. ويُعتقد أن هذا الموقف يهدف إلى تسهيل الإجراءات القانونية لمصادرتها، رغم أن الحمولة الروسية قد تعقّد هذه الإجراءات.
تأثيرات الأزمة على العلاقات الدولية :
تأتي هذه الأزمة في إطار الحصار الأمريكي المتشدد على الناقلات المرتبطة بفنزويلا، مما يضع روسيا والصين في مواجهة غير مباشرة مع الولايات المتحدة في ما تعتبره واشنطن “حديقتها الخلفية”. ويُظهر هذا التصعيد مدى تعقيد ملف النفط والعقوبات في العلاقات الدولية، وقدرته على إشعال توترات جيوسياسية كبرى.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى